.. على ضوء قنديل ..

أقضي ليلي وأنا أكتب إليك رسائل حب …ثم اقضي نهاري التالي..وانا امحو كل كلمة على حدة …فعيناك بوصلتان ذهبيتان..تشيران دوما… صوب بحار الفراق….(غادة السمان )

ماذا اراد؟؟….وماذا ارادت؟؟؟!!! يوليو 23, 2009

يندرج تحت تصنيف : Uncategorized — garheraa @ 7:01 ص

        كانت متكئة براسها على صدره….حتى قال لها انت اعظم امراة عرفتها …وليس من النساء من يساوي ظفرك ..

.فغاصت في صدرة بفرح عارم وطوقته بذراعيها ..وتطاولت برقبتها لتطبع قبلة على خده وكلها انتشاء وبهجة وفرح..

.ثم اردف…واناايضا افضل الرجال مطلقا…وليس فيهم من يساوي شعرة مني …انا الافضل ..

.سكتت خجلا ودهشة …ثم رفعت راسها قليلا ..ونظرت اليه متبسمة .وقالت :.نعم ولكن.يبدو انك مغرور ؟؟؟

فاجاب :لقد قال لي الكثيرون ذلك قبلك …ولم اعرهم اي اهتمام …انا فقط امضي حيث اريد…

فقالت :..الكثير …اذن …لابد ان ذلك ساءهم كثيرا حتى قالوها لك صراحة …

قال :انا لست متكبرا ..ولكن لماذا لايعتز المرء بنفسه وبقدراته لماذا لايثق من نفسه…نعم انا  لا تعيقني عقبة ولا تثنيني معضلة ..ولايوجد مشكلة ليس لها عندي حل …انااقدر على كل شيء …

واخذ نفسا عميق من ثغر لفافتة …وترك الضباب يخرج من فمه بهدوء وشموخ بالغين…

 اعتدلت في جلستها بهدوءوهي تتصنع والجاذبية والانوثة مراعاة لكلامه المعسول لها قبل ثوان ..وقالت  وهي تنظر اليه بدقة ودلال :لا يتقصك الا ان تقول كما قال فرعون لقومه (انا ربكم الاعلى)الله وحده القادر على كل  شيء …

فضحك متفاجأ وهو يخفي شيئا من توعكه … وهو الذي اراد منها موافقته على انتيازه برجولته على كل احد سواه…ولم يتوقع غير ذلك!!!!!

ثم قامت بخفة غزال قبل ان يحتدم النقاش وينتهي على عكس ما بدأ به..وقالت …تذكر (مشكورا)ان المغرور يحفز فضول الاخرين لإكتشاف عيوبه ونقائصه التي يغطيها بغروره ..اكثر من اي شخص اخر …

ونركته ومضت ..وهولايزال يلتهم ثغر لفافتة الذي ازدادت سميته مع دخول كلامها معه الى ابعد بكثير من الانحاء التي يجوبها ذلك الدخان داخل رئتيه….

 

قهقهة داخل مقبرة مايو 20, 2009

يندرج تحت تصنيف : Uncategorized — garheraa @ 1:05 ص

ذات انهاك …تذكرتك …رغم اني لم اكن قد نسيتك قط …

وددت حينها ان اغرس راسي سنبلة تتراقص على كتفك …واسقيها بماء حنانك …وددت اذ ذاك لو اغمضت بعدها عيني الى الابد ..

     .ولكني ..تذكرت مساء ماقبل البارحة …حينما كنا ننثرالبذورفي حديقتنا …نزرعها….ونشذب شجيراتها الصغيرة …ونجتث الشوائب من بين حشائشها ..لننعم بالتمدد ليلتها تحت ضوء القمر …

      ولما انتهينا ….او اوشكنا …نفضت بقاي الطين من يدك فانتثرت على اهدابي و كتفي …وخصلات شعري …وفجأة …وقبل ان افهم .. ثرت في وجه كاعصار شيطاني مرعب …دونما سابق غضب يذكر …فرميتك بحفنة البذور التي كنا نزرعها…وبعض الحشائش…وشيئا مما كنت قد زرعته قبل عام .. انتزعته بقوة نقمة عليك …فقد كان غرسي هشا قصير الامد….فبللتني بخرطوم الماء…فرميتك بالطين ..واتبعته بقفازاتي التي خلعتها تمزيقا ….وغضبنا ..وقبل ان نتمادى اكثر …انفجرنا ضحكا على ملامحنا المرقطة …بالطين …والماءوالخضرة والبذور …وتجاهلنا كل الخسائر …والدوافع ….واغتسنا ….ثم نمنا بعدها سعيدين …مفعمين بالتسامح …ورائحة الصابون ..

    .ثم لما كان صباح اليوم التالي …كان افطارنا كسولا وهادئا ومترفا بعض الشيء …حتى لحظة عبثك بالشوكة مع الزيتونة الخضراء ….حيث طارت نحو ترفي  كقنبلة…  تاركة بريقها على جبهتي ويدي وانحاء قليلة من ثوبي الناعم ..

    .فافجر غضبي بركانا مزمجرا ..من طين الامس الذي ضحكنا منه ..وزيتون اليوم…وتطايرت حمم بركاني في كل اتجاه….ودهشت انت من تضخيم الامور بهذه الصورة ….

      وتراشقنا يومها بكل شيء …بالكلمات..وبالالقاب ….وبكرات الجبن والكرز …ومكعبات الجزر والثلج….وباوراق الليمون مسودات القصائد….وبزهور الزينة ..والاحجار الملونة في حوض السمك..ونسينا وقتها ابجديات الذوق كلها ….واسهبنا في كل شيء… ولما نفذت منا الاسلحة كلها… خنقتك بجدائل شعري الطويلة لما لم اجد غيرها  ..وكدت اقتلك …ففررت مني مشدوها مذعورا ….كمن تحول ملاكه شيطانا لأول مرة ….

     كانت ظلال عنفنا كاشباح زئبقية ذات مخالب وانياب واطراف طويلة ..تطال كل ماتريد …وكانت الاضواء تحدق بنا ملأ ذهولها …صامتة ..واجمة ..في حالة شهقة …تخاف ان يطالها بعض الشظايا التي تناثرت بلاحدود وانتشرت الى لاحيث..

     .وحتى يحين موعد الوجبة التالية …انزوى كل منا هن الاخر …يلتقط انفاسه …ويتحسس كدماته وجراحة ..ويندب موقعه من هذا العالم …مع هذا الشريك ….

       ثم كان غداؤنا قصيرا وحانقا …وكان صمتنا مدويا…وافترقنا بضجر مرة اخرى ..دون ان تلتقي اعيننا…وابتعدنا ….وازدات الدائرة اتساعا ..ومازلنا في المكان ذاته…وكأن الرؤيا قد اتضحت اكثر ….او تشوشت اكثر …لست ادري حقا …

       حتى جاء المساء ….وكان عشاؤنا حقا ذات انهاك ….حينما تذكرتك …واشتقتك ….ولم اكن قد نسيتك قط….وودت ان اعودالى عش قلبك …ويعود يضمني مع هذا المساء….كطائرعاد لتوه من رحلة شقاء. …لكنني تشبثت بصمتي ومكاني …ولم اجرؤ على اي خطوة …فقد كانت  فكرة اعتذاري لك مريبة اشبه بقهقهة داخل مقبرة ……..

 

اشياء لاتموت نوفمبر 29, 2008

يندرج تحت تصنيف : Uncategorized — garheraa @ 2:11 ص

الحب…االم …والأمل …وكثير من الذكريات ….

منهامالايموت …ابدا ابدا …

انها اشياء تتقمص دور الفناء ..متيحة لك متعة الحياة بدونها حقبة من الزمن …الا انها قابعة في احدى الزوايا المظلمة ..تتربص فرصة سانحة للعودة من جديد …

تتوهم حينا انك اجهزت عليها يوما مبددا سطوتها على فكرك بخناجر السلوان والتسيان ..الا انك تكون يومها قد اصبت ظلها فقط…اما هي حقيقة فقدهربت بزئبقية ماهرة …لتقبع في احدى الزوايا المظلمة بصبر عجيب ..تتربص فرصة اخرى تسمح لها بالعودة والسيطرة عليك  من جديد …..

 

وحدي عند مفترق الطرق… سبتمبر 15, 2008

يندرج تحت تصنيف : Uncategorized — garheraa @ 8:02 ص

    حسنا ..تلقيت للتو دعوة لحضور احتفال ما …لم اهتم كثيرا بنوع المناسبة ..اذ كان علي ان انفض عن اننحائي كلها ماعلق بي من تراب مقيرتي التي ارقد فيها منذ زمن سرا….واتقمص شخصية امرأة حية تواكب مسارات الحياة بمرونة على اقل تقدير …

    كان ذلك حقا ما يشغلني اكثر من غيره …كم من كؤس الحياة علي ان احتسي كي لايفرق الناس بين من هم فوق الأرض ..ومن هم تحتها …الى كم علبة ألوان احتاج كي لا يتلفتوا الي متلذذين بنصر اكتشافهم حقيقة كوني كائنا اخر لا ينتمي الى مباهجهم…

   انها مهمة ليست بالسهلة لمن يدرك كنهها …

   ففي يوم من أيام حياتي ..نسيت ان اتنفس ..ولم يذكرني باهمية ذلك احد …فاختنقت بصمت …ومت بعدها …

   وفي صباح اليوم التالي …فوجئت بأمي توقظني للمدرسة …فاستيقظت …رغم اني كنت قد مت في الليلة الماضية ..وتوسدت قبري ..دون ان يشعر بذلك احد …ولم اجرؤ على اخطار احد بالأمر …

   كل ماكنت بصدد فعله ..هو اخفاء الأمر ماامكن….انتظارا لفرج ما… اذان.في افتضاح امر موتي على هذاالنحو العجيب …امتهان لحقيقة مشاعري التي لن يفهمها الا من مات ..وهو لايزال يزاول مهنة الشهيق والزفير قسرا..من ثقب ايرة  …

   كان علي ان اتقمص كل يوم ادوارا عدة …فلعلها تكون موتة صيف …وتزول قريبا ….وظننت ان الامر سينتهي كما كنا نوعد بان كثيرا من القيود تنفك عنا تلقائيا بمجرد ان نكبر …الا ان الامورازدادت تشعبا مع مرور الأيام …

   فبادي ذي بدء ..كان علي ان اتقمص شخصية طالبة مهذبة …وكنت انفق في ذلك كل طاقاتي كلها …دونما مدح او تصفيق..حتى اعتدت النكران في تلك الصروح التعليمية ….

   ثم فوجئت بعد ذلك مهمة اكبر …اذ كان علي ان اصبح عروسا …تهب قلبها وجسدها لرجل ما …الويل لي ..كيف سأفعل ذلك …

   كيف لي ان اتقمص شخصية زوجة طوال ساعات اليوم الواحد …وذلك كل يوم …ان في ذلك خروجا على قداسة الأموات وهيبتهم وسكونهم …كيف لي ان افعل ذلك ..كيف اتملص من امر كهذا …ولم يعلم احد بموتي بعد …وليس لدي حجة دامغة …ولا شيء اتفرغ له…غير تقمص ادوار الأحياء بألم باهظ الثمن  …وفكرت مليا ..وقلت لنفسي ..فلأمض في الأمر…فقد تكون نهاية الصيف وعجائبة بسحاباتة مفاجآته المؤقتة….اذ ليس لدي مااخسره حتى الآن …

   وكان ذلك ..لا تسلني كيف ..فلعل الموت حينها اصبح جزئيا …بدل ان كان كليا ….ولكني اعتدت اخفاء موتي اكثر من اي شيء اخر …الا ان ذلك لم يمنع تفاقم آلامي حينا و من الصراخ …والبوح ببعض اوجاعي …في اوقات كانت محلا للضحك والحياة فقط…حولتها بفضلي ..الى ساحات  منزعة من دسم  اللون والطعم والرائحة …مع سبق التعب من التقمص لكائن فرح وسعيد ..اذ كان من المستحيل ان ابدو على حقيقتي …لما كنت ساجنيه من خسارات جارية لاتتوقف ولا تنتهي …

 …ثم اصبحت اما ..مرة واثنتين ..وثلاث …امر غريب …

   انه حقاامر غريب ..ان تكون حيا وميتا في ان واحد …تتجاذبك يد كليهما..الحياة والموت …وكل من الآخر على النقيض …

   والعجيب انك مسؤول في خضم ذلك عن منح الحياة ..والحب ..والأمان لآخرين …انت لهم كل شيء …ولا بديل عنك في حياتهم …

   وقد كانت هذه المهمة الأصعب في تاريخ موتي وحياتي …

فقد تساوى عندي كليهما …ولا اعرف ان كان احدهما سينتصر ….

   فلم يكم الامر كتلبية دعوة احياء بتقدير امتياز …كلا …فقد كان الامر منوطا بالصدق …الذي لايمكن تصنعه ابدا …والبناء المطلوب مني بناؤه ..كان بمواصفات البنيان المرصوص…الذي لا يهدد قوامه شيء ابدا ..واما نتائج ذلك …فالفوز عظيم …والخسائر ..فيه مد البصر …وانا خائرة القوى …واهنة العزيمة …رغم ايماني العميق ..بأن النهايات الجميلة …تستحق جهاد السنين …وبأن استشعارلذة النصر ….تمدنا بالصبر …الذي لم يعط احد عطاء خير واوسع منه …اللهم فجد علينا منه باوفر الحظ والنصيب ….اللهم امين ..

.واناوحدي عند مفترق الطرق …

                  والى ان نلتقي عند انتصار احدى القوى العظمى …           

                                                                                    التوقيع:

                                                                          امرأة مكتئبة الى حد الصهيل

 

لم اكن وحدي ابدا ….. سبتمبر 7, 2008

يندرج تحت تصنيف : Uncategorized — garheraa @ 2:04 ص

                                      

امام ذلك الصديق الصامت

تشاجرنا

قلت لي انني ابريق عتيق

و قلت لك انك جورب مثقوب ..رث كالزمن

و هو صامت ..

اكدت له انني كاذبة كقديسة

اكدت له انك بروليتاري مزور

كالانابيب الباهظة التلوين

في جدران ” البوبور “

و هو صامت

***

و ضربتك بطابات التنس الصفر

فأهلت على رأسي كتبي ..و اورارقي …

و حين طعنتني ببطاقة سفرك

لوحت لك بعلم النسيان و اللامبالاه ..

و هو صامت ..

***

و تناثر ريشي و ريشك في فضاء الغرفة

و انت تقسم بالليمون انك ستتفرغ لكراهيتي

و انا اقسم بالكحل على الكيد لك بالتعاويذ

و هو صامت ..

لعنت لك ….و شتمت ….و الافعى معا

ثم لا اذكر كيف …تعانقنا فجأة

و تصالحنا و هو صامت

و رقصنا حتى مطلع الفجر

  غنينا احلى اناشيدنا في تمجيد التفاحة

    و لم نكلم بعدها ذلك الصديق ابدا …

                                             ***                            (غادة السمان)     

                         

الصامتون بوعي….يرون ويسمعون ويفهمون ..اكثر من غيرهم بكثير …

يتألمون بأناقة عالية ايضا  …

يهرمون باكرا ..وثمن شبابهم …حكمة بالغة …وعقل راجح…وقول سديد…

ثم يستعدون للموت ..باحتضار طويل الأجل ….ولا تنقطع انفاسهم سريعا …بل يمكثون …في تصارع الحياة مع الفناء زمنا ليس بالقليل …

.وقد كان جزء مني ذلك الصديق الصامت في أ كثر مواقف حياتي …

الاحظ نفسي ..جدي وعبثي وفرحي وحزني …بكثير من التيقظ والصمت …

كان دائما هناك رقيب…

لم اكن وحدي ابدا ..كي امرح بحرية طفل ..ابدا …

 

اغسطس 26, 2008

يندرج تحت تصنيف : Uncategorized — garheraa @ 12:58 م

 امسك يدهاة قال لها وهو يخفي كثيرا من حنقه :ماذا بك امتعبة انت الى هذه الدرجة ؟؟!كما ان جسدك بارد جدا ..ربما انت بحاجة الى تدفئة جيدة …فالبرد يتسلل الى جسدك الناعم من كل ثقب في هذاالثوب الذي هوثقب بحد ذاته..

اجابت كمن يشاركه الإستغراب :لست ادري …قدكان كل شيء على مايرام ..اتعلم ..وابتدا ت بينهما حوارات متفرقة …متصنعة جوا لاوجود للألم فيه..املا ان تنتهي الليلة بلا خسارات افدح من ذلك ..

اطمئن هولعدم وجود مشكلة ما ..ونام هو مستعدا لعمله الشاق في الغد …وتفرغت هي لأجترارذكرياتها التي ادت الى برودة جسدها الشبه عاري …دون ان يستجيب لأي من طرق التسخين …

وابدئت معه حواراصامتا في تلك الظلمة ..كان حوارا من طرف واحد..كماكان قبل قليل هو يحاورها من طرف واحد..وبدئت تحكي له القصة التي تحكيهاله بعد كل ليلة تنتهي فيها على هذه الشاكلة …

كان ذلك منذ ان صرخت ملامح وجهك كلها …(اغربي عن وجهي ..دعيني بمفردي دون ان تثرثري كل لحظة بحبي ..دعيني اشتاقك ..دعيني احتاجك …لانكوني المرأة الموجودة دائما ..دعيني ابحث عنك بين أوراقي متلهفا الى لقياك )

كنت قد صفعت قلبي انذاك ..صفعة الموت دون ان يدري كلانا …واستجاب لطلبك عقلي …وابى قلبي ..فكنت كلما صفعتني على خدي الايمن ..ادرت لك خدي الايسر ..

كنت اتفرج بعجز كسيح على اعتراك قلبي وعقلي …ويفوز القلب في كل جولة ..وكنت اوقظك ليلا …لأخبرك عن انتصاراتي ..وفرحتي بها ..فكنت تداري استحماقك لي بكثير من الذوق ..وتقترح علي ان اواكب الكون في سكونه ..ونومه ..

وتتوالى صفعات البعد ..والضجر ..وتزداد دوائر الصمت اتساعا ..وكانت انتصارات قلبي ..هزيمة كبرى لكرامتي في كل مرة …رغم افراح النصر…

ولم تجدي مجهوداتي كلها في تغير مسار اموج البحر الى الضفة الاخرى ..ولم اعرف كيف اشعل النارداخلي ولا احترق بها ..وبتت اطلب من الله ان يرزقني التوازن …وان يغنني بفضله عمن سواه ..وان يجعل حاجاتي كلها اليه وحده …

وانتعلت قلبي …ودست عليه ..وهو ينزف بشدة ..حتى مات و اصبح بعد حين ..ملتصقا بأسفل حذاء ما  ..كعلكة سوداء قذرة ومنسية ..

هل تعلم ياسيدي ..ان الحب لا يتبعض ..ولا يتجزأ..فالمرأة اما ان تعطيك حبها كله بشراسة بكل عيوبه ..ولذته …اولا تعطيك الا ضجرا …فلا تستطيع المرأة ان تمنح حبا دون جسدا ..ولا جسدا دون حبا ..

الغانيات وحدهن اللاتي يمنحن اجسادا ..بقلوب ميتة …

اما انا فلست اجيد في زمن الكذب غير الصدق ..

وهكذا ..في طريقك الى لملمة اشلاء نفسك المتناثرة …تفقد الكثير الكثير …

قد يستغرق ايجاد نفسك التائهة واستقلالها  ..خسارة كل شيء …والذي يخسر حب حياته ..يكون قد خسر اكثر الأشياء جمالا…

وفجأة ..تنتهي تفاصيل الحكاية على جرس المنبة ..

تقوم من اللا نوم لتغلقه ..تنزع ثوبها نظيفا متألقا ..كما ارتدته قبل عدة ساعات …تخلعه ..كما خلعت غيره قبل ذلك مرارا بعد ان جاءت اليه كقارورة عطر ..فوحدته قد غط في سبات عميق …

ترتدي شيئا آخر يواري جسدها ..وهزيمة الليلة الماضية …

توقظه لعمله المهم ..وتبتسم له..وتمضي الحياة …

 

اعدت لها شرف نقائها اغسطس 20, 2008

يندرج تحت تصنيف : Uncategorized — garheraa @ 8:36 ص

 في بعض صباحاتي المتفرقة …وبعد ان تهدأ زوبعات الضحك والبكاء… التي تتزايد حين مجيء وقت النوم في عطلاتنا…وحينما ينتهي يومهم …يبدا يومي هادئا ولكن بعد ان يكون الكثير من طاقتي قد نفذ …الا ان الامر يستحق مني البقاء مستيقظة …لعلي افعل شيئا لم استطع فعله في خضم الشجار والشكاوى التي لاتنتهي …ا

     فكر في فعل شيء كنت ادخره لوقت هاديء كهذا …فأجدني منساقة الى مدونتي …لعلي ابثها شيئا يزيح عني عبء حمله …افتحها …القي صباحا رقيقا على الحرف …واشعل في فتائله شموعا استضيء بها …ابدأفي كتابة شيء ما ….استحضر افكاري التي كانت تراودني بالامس….وتذهب بي الى قارات اخرى …فتابى …استجديها …اتوسل اليها …فتزداد تمنعا وعنادا …

      مالذي اخجلها …واقصاها عن الظهور …اقلة النضج …ام تمامه ….اتركها لحين …واستجدي غيرها …فتنضم الى صف من قبلها …

     اكتب بعض الترهات ضجرا …احاول ان ارسم معالم غضبي …حزني ….فرحي …فلا شيء واضح الأبعاد …استثير بعض حواسي …فإذاهي معرضة مكفهرة …خالية من الرغبة والحياة …اذكرها بالفرح …بالالم …فلا تستجيب لمكليهما ..

      استجدي عقلي نفعا …فإذا به مذهول ..فاغر فاه …كمن ابتدأصرخة وتوقف في منتصفها دون ان يكملها …

      استعطف قلبي …فإذاما به من نبض اضعف قوة من نبض ساعة طفل ملونة..اشتراها بثمن بخس من بائع الخردوات…وليس له قدرة على الأخذ اوالعطاء ….

      انتابني  حينها شعورالتوجس والقلق …مالذي يجري هنا …ماسر هذاالوجوم …اللإحتضار وجود في هذا الجسد …ام ماذا …لماذا لا يستجيب لشيء …لماذا لايشعر بالجوع الى اللقاء او الى الحب او الى الضحك …شأن الجميع …؟؟؟

      مالذي اوى بقهقهاتي في واد سحيق ؟؟؟…اين بريق الضوء في عينيي …قد كانت كمدينتان من نور …!!!!

      ماذا اصابني …ماذااصاب قلبي وعقلي وجسدي …قد كان حيا بالامس …

      اصبت بالذهول حينها …فحتى عيني ليس لها قدرة على البكاء ايضا …اشعر بالخدر في كل انحائي ..من اقصاي الى اقصاي …استسلم …كمناضل حانت نهايته …اضع فنجاني بهدوء جانبا …امسح كل الترهات التي سودت بها صفحة مدونتي البيضاء …يسالني حاسوبي ان كنت حقا لااريد حفظ التغييرات …فاجيب بنعم …امسح حماقاتي التي كتبتها كلها …وأعيد للصفحة شرف نقائها …واغلق كل شيء …واتنحى جانبا …كي اموت بهدوء …وبكبرياء …وببطء …وبلا شاهد عيان …

 

الخوف من الرحمة اغسطس 7, 2008

يندرج تحت تصنيف : Uncategorized — garheraa @ 12:29 ص

مضت عدة سنوات على ذكرى ذلك اليوم …ولم يبق على ذكراه الحادي عشرة الا ايام قليلة …اذن ..لابد لي من الاستعداد للاحتفال به …

ترى ..ماذاعلي ان افعل .؟؟لا اعرف بالضبط …فقد ابتلعتناالحياة العملية …وغرقنا في خضمها …حتى لم يعد لمثل هذه الامور في ذهننا مساحات كافية …وليس هناك مايغذيها…الا الشيء اليسير …

ترى ..ماذا يفعل الناس في مثل هذه المناسبات …لعلهم يستمدون ابداعاتهم من شعورغامر بالحب …او من شوق جامح للفرح …

الفرح…ذالك الشعور الجميل …لم اشعر به منذ زمن بعيد …حتى اصبحت اخجل منه …واغبط  اهله …

لقد بدا الضيق يلف المساحات من حولي …فاصبحت تضيق شيئا فشيئا …حتى كادت تخنقني …كيف لي ان اسعد شخصا وانا لااشعر بهذه السعادة؟؟…

هل علي ان اتعلم كيف اخدع واتقمص واحتال الحيل …لاادري ان كنت اجيد امورا كهذه …تذكرت حينها المقولة التي تقول: (يمكنك ان تخدع كل الناس بعض الوقت ..وبعض الناس كل الوقت …ولكن لا يمكنك ان تخدع كل الناس كل الوقت )وانتفضت فزعة …انا لااريد ان اخدع احدا …لا كل الوقت ولا بعض الوقت …كل مااريده ان انظم احتفالا بسيطا جميلا في عيد زواجنا…يبقى كذكرى جميلة في جو علاقتنا المقفر …

قمت مسرعة ..خوفا من ان تتجاذبني عفاريت الافكار …وتودي بعزيمتي المهلهلة…اذ يكفيني ماالم بي من هم …وخوف وعجز …اذ ان مناسبة كهذه تستدعي مني ان افرح …وهذاامر لااجيده حقا …

التففت بعباءتي …وركبت مع سائقي ..متجهة الى الى السوق كي اجد شيئا يمدني بجذوة فرح …وكلما مشينا مترا زادت الظلمة في افقي …واضمحلت قيمة الاشياء في نظري …دون سبب يذكر…حتى بت افكر في الاشياء المنطقية …لا كما اشعر واشتهي واتمنى ..فلم اكن اتمنى شيئا على الاطلاق…

مالذي يمكن ان يكون هدية جيدة وثمينة ومقبولة في مثل هذه المناسبات؟؟؟

سرحت بنظري في الطريق هنيهة …ثم خطر لي ان اشتري له ساعة فخمة بدل تلك التي حطمتها ..لأنه حصل علها من بعض رفيقات العمل اللاتي يشدن بمجهوداتة ….واشياء اخرى…!!وحسنت لي الفكرة …وازداد شعوري بالضيق اكثر …هل ساحسن اختيارها كما احسن هن ؟؟؟هل ستكون مغلفة بالمفاجأة….ام بالتقليد لهن …ثم اني احتاج زهورا ..وكعكة مميزة …وشموعا…وووو

هكذاقطعت الطريق غارقة في بحر افكاري…حتى وصلت …واضطررت الى الانتظارقليلا….لتفتح المحال التجارية ابوابها مرة اخرى …..وبدلا من الانتظارخارجا دخلت الى احد المساجد …لألحق مع الامام ما تبقى له من ركعات…وماان سلم …ووقفت انا لأكمل مافاتني …حتى بدا يتحدث عن رحمة الله …ويحدث بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم …حينما راى امراة من السبايا تبحث بلهفة عن ابنها حتى وجدته وضمته بحنان وسعادة غامرين  والقمته ثديها ترضعه…فاذابه يسال اصحابه :( اتظنون ان هذه ملقية بولدها في النار ..؟؟؟)فاستبعدالصحابة ذلك الفعل منها … فقال صلى الله عليه وسلم :( الله ارحم بعباده من هذة الام بولدها)او كما قال صلى الله عليه وسلم .

وماكنت اعلم ماذااقول في ركعاتي المتبقية تلك …منذان بدا الامام يتحدث…وبكيت ….وسال دمعي على خدي مدرارا …وحزنت …وفرحت ..في ان واحد…

اهذا هو الله الذي بادرنا االى الاعراض عنه كلما سنحت لنا الفرصة…اهذا مايكنه لنا تعالى في ثنايا نفسه العظيمة …وهو غني عنا ؟؟؟.

وتذكرت تلك المقولة لغادة السمان : (اجمل الاشياء التي نتعثر بها اثناء بحثنا عن شيء اخر)…

مااجمله من تعثر …اذ تعثرت في خضم وهني …برحمة الله التي ساقتني لأخرج من بيتي في وقت غير مدروس ..لأصل واجد ابواب الاسواق مغلقة ….ويستضيفني في بيت من بيوته …ليسقيني في اوج اعراضي …شربة فرح …لا مثيل لطعمه …اي فرح ذاك الذي كنت اظن انه ينقصني …ما مصدرالشقاء الذي اشعربه …دونما سبب واضح …الا انني كنت في امس الحاجة لجرعة امل…ولدفقة رحمة….

تلك الرحمة …التي اذا شعرت ببعضها …ساقت لك كل خير …ساقت لك الحياء والرجاء والصبر…ولا تتعجب ان قلت انها تجلب في ثناياها الخوف من الله في اجل صوره …اذ انه خوف مقترن بالمحبة …والاحترام والتبجيل والتقديس ….

لا تعجبوا ايهاالوعاظ …ولا تخافوا ان انتم حدثم البشرية عن رحمة الله ان يتمادوا في الكفر والطغيان…فليس الحديث عن العذاب والتنكيل هو كل ما يقف في طريق الخطيئة…

فالمذنب اذنب لأنه يبحث عما يسكن به المه …ويدخل السرور على نفسه…ولكنه اخطأالطريق…واساء الاختيار…فاذا سمع برحمة الله وسعتها ….كانت خير مايسكن الالام والاوجاع …وارتسمت له الحياة بابهج صورها..وذاق جميل العيش فيها حقا…

انها بصيص الامل الذي يقتل الياس…والنور الذي يقتل الظلام ….والراحة التي تنبثق من الاعماق …لا من الاشياء …

فاللهم ارحمنا رحمة من عندك تغننا بها عن رحمة من سواك …..اللهم امين

 

عودة الغائب .. يوليو 28, 2008

يندرج تحت تصنيف : Uncategorized — garheraa @ 12:25 ص

قلت لي في آخررسائلك…انك تنتظرين عودتي …ترى منذ متى وأنت تنتظرين…لابد أنك انتظرت زمنا طويلا…

تلك هي عادة الاوفياء …كثيرا ما ينتظرون وقليلا ما يتغيرون …اما الخذلان فلا يزيدهم الا صبرا ..

ولا تسل عن السلوان ….انه عند مؤنس الوحدة ومنير العتمة …فالله وحده البارع في تضميد الجراح….لماذا نقسوا على انفسنا لهذه الدرجة ..

.لماذا نؤثر الم الصمت على دفء البوح……كثيرا ماسألت نفسي..(ايهما سينتصر؟!….حبي ..أم كرامتي ..وكلاهما عملاق..)

وبعد أن اذرف الدمع جودا…وارى الضيق يحجب الفجر من الافق ….ازحف الى حبي على شفا خجل ..وعلى حافة تثاقل اداري به تسارع دقات قلبي…

وأعلم يقينا حينها أن الفرق بين الجوع والشبع رغيف…وان المسافة بين الراحة والشقاء..صفح جميل…وأن الدنيا لاتساوي الكثير مما نشقي به انفسنا ….

لن نستطيع حمل هموم العالم باسرهاذا متى ماشعرنا بأن الهم يغلبتا ..

فلابد حينها ان يكون لدينا الكثير من الخلل في توكلنا على الله وحسن الظن به نحن نفطن لنظام الكون في الرخاء…

اما في الشدة سرعان ماينقلب ذلك الفهم الى ضجر يودي بحياة الامل…ما اضيق العيش لولا فسحة الامل…قولي لي ماشئت …

وانى شئت…فلا يحتاج الامر بيننا الى حسابات وقوانين لا تنتج الا بعداوالسلام خير ختام

 

وما توفيقي إلا بالله .. يوليو 28, 2008

يندرج تحت تصنيف : Uncategorized — garheraa @ 12:22 ص

بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله خير الاسماء..بسم الله نبدا …وبهداه نهتدي …وبمعيته ينير لنا الطريق…
كما وان لكل جديد رهبة …تمنعنا في كثير من الاحيان عن الافصاح عن ذواتنا الحقيقية …رهبة كثيرا مانلبس معها ثوب الخجل …والتردد…والسكون …ونظل على حالنا زمنا حتى تمزق ذلك الثوب  يد الافة والاعتياد…
فثمة اناس ما …في مكان ما من هذاالعالم …سيقرؤن مشكورين ..ماسادونه …
مسكونة انا باحترامهم …وعدم الاستخفاف بهم …في كل ماساكتبه لهم …ولكن …انا ضعيفة …خائرة القوى …الا ان يتغمدني الله بتوفيقه ورحمته وهداه…
لذا احب هنا …في اول كتاباتي انا اتقدم بخالص الشكر والتقدير لصديقة الطفولة والشباب …التي كثيرا ماشجعتني على انشاء مدونة خاصة بي …مقدمة لي سبل الدعم والمؤازرة …فلها مني خالص الشكر والتقدير ….
ولذا فكرت ان ابدا في نشر بعض ما كتبته لها شخصيا على ضوء قنديل ….
وشكرا ….