.. على ضوء قنديل ..

أقضي ليلي وأنا أكتب إليك رسائل حب …ثم اقضي نهاري التالي..وانا امحو كل كلمة على حدة …فعيناك بوصلتان ذهبيتان..تشيران دوما… صوب بحار الفراق….(غادة السمان )

أغسطس 26, 2008

Filed under: Uncategorized — garheraa @ 12:58 م

 امسك يدهاة قال لها وهو يخفي كثيرا من حنقه :ماذا بك امتعبة انت الى هذه الدرجة ؟؟!كما ان جسدك بارد جدا ..ربما انت بحاجة الى تدفئة جيدة …فالبرد يتسلل الى جسدك الناعم من كل ثقب في هذاالثوب الذي هوثقب بحد ذاته..

اجابت كمن يشاركه الإستغراب :لست ادري …قدكان كل شيء على مايرام ..اتعلم ..وابتدا ت بينهما حوارات متفرقة …متصنعة جوا لاوجود للألم فيه..املا ان تنتهي الليلة بلا خسارات افدح من ذلك ..

اطمئن هولعدم وجود مشكلة ما ..ونام هو مستعدا لعمله الشاق في الغد …وتفرغت هي لأجترارذكرياتها التي ادت الى برودة جسدها الشبه عاري …دون ان يستجيب لأي من طرق التسخين …

وابدئت معه حواراصامتا في تلك الظلمة ..كان حوارا من طرف واحد..كماكان قبل قليل هو يحاورها من طرف واحد..وبدئت تحكي له القصة التي تحكيهاله بعد كل ليلة تنتهي فيها على هذه الشاكلة …

كان ذلك منذ ان صرخت ملامح وجهك كلها …(اغربي عن وجهي ..دعيني بمفردي دون ان تثرثري كل لحظة بحبي ..دعيني اشتاقك ..دعيني احتاجك …لانكوني المرأة الموجودة دائما ..دعيني ابحث عنك بين أوراقي متلهفا الى لقياك )

كنت قد صفعت قلبي انذاك ..صفعة الموت دون ان يدري كلانا …واستجاب لطلبك عقلي …وابى قلبي ..فكنت كلما صفعتني على خدي الايمن ..ادرت لك خدي الايسر ..

كنت اتفرج بعجز كسيح على اعتراك قلبي وعقلي …ويفوز القلب في كل جولة ..وكنت اوقظك ليلا …لأخبرك عن انتصاراتي ..وفرحتي بها ..فكنت تداري استحماقك لي بكثير من الذوق ..وتقترح علي ان اواكب الكون في سكونه ..ونومه ..

وتتوالى صفعات البعد ..والضجر ..وتزداد دوائر الصمت اتساعا ..وكانت انتصارات قلبي ..هزيمة كبرى لكرامتي في كل مرة …رغم افراح النصر…

ولم تجدي مجهوداتي كلها في تغير مسار اموج البحر الى الضفة الاخرى ..ولم اعرف كيف اشعل النارداخلي ولا احترق بها ..وبتت اطلب من الله ان يرزقني التوازن …وان يغنني بفضله عمن سواه ..وان يجعل حاجاتي كلها اليه وحده …

وانتعلت قلبي …ودست عليه ..وهو ينزف بشدة ..حتى مات و اصبح بعد حين ..ملتصقا بأسفل حذاء ما  ..كعلكة سوداء قذرة ومنسية ..

هل تعلم ياسيدي ..ان الحب لا يتبعض ..ولا يتجزأ..فالمرأة اما ان تعطيك حبها كله بشراسة بكل عيوبه ..ولذته …اولا تعطيك الا ضجرا …فلا تستطيع المرأة ان تمنح حبا دون جسدا ..ولا جسدا دون حبا ..

الغانيات وحدهن اللاتي يمنحن اجسادا ..بقلوب ميتة …

اما انا فلست اجيد في زمن الكذب غير الصدق ..

وهكذا ..في طريقك الى لملمة اشلاء نفسك المتناثرة …تفقد الكثير الكثير …

قد يستغرق ايجاد نفسك التائهة واستقلالها  ..خسارة كل شيء …والذي يخسر حب حياته ..يكون قد خسر اكثر الأشياء جمالا…

وفجأة ..تنتهي تفاصيل الحكاية على جرس المنبة ..

تقوم من اللا نوم لتغلقه ..تنزع ثوبها نظيفا متألقا ..كما ارتدته قبل عدة ساعات …تخلعه ..كما خلعت غيره قبل ذلك مرارا بعد ان جاءت اليه كقارورة عطر ..فوحدته قد غط في سبات عميق …

ترتدي شيئا آخر يواري جسدها ..وهزيمة الليلة الماضية …

توقظه لعمله المهم ..وتبتسم له..وتمضي الحياة …

Advertisements
 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s